103مع رسولالله (ص) ولم يحرمها قرآن ولم ينه عنها حتى مات.
عن جابر أنّ رسولالله (ص) قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافاً واحداً. 1
المعنى والفارق:
واتفقوا على أنّ معنى التمتع: أن يأتي أولاً بأعمال العمرة في أشهر الحج، وبعد الفراغ منها يأتي بالحج.
يقول السيوري من الإمامية بعد أن يذكر أقسام الحج الثلاثة: فالتمتع هو الذي تكون العمرة فيه مقدمةً على الحج، بخلاف أخويه. ويقصد بهما القران والإفراد.
والقران: هو أن يقرن بإحرامه سياق هدي؛ يعقد إحرامه بإشعاره أو تقليده، وإن شاء بالتلبية.
والمفرد يقتصر على عقد إحرامه بالتلبية لا غير.
والإمامية عندهم أنّ الفارق بين القران
والإفراد هو الهدي، فالمفرد ليس عليه هدي وهو محل اتفاق بينهم والمذاهب. فيما القارن يسوقه عند إحرامه، وعليه أن يهدي ماساقه.
ولا تجوّز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ولا يجيزون التداخل بين إحرامين، وأجازه غيرهم من المذاهب في حجة القران، فالقران عندهم هو أن يحرم بالحج والعمرة معاً، بحيث يقول الناسك: لبيكاللهم بحج وعمرة؛ فيما لا يجوز ذلك عند الإمامية، إلا ما نقل عن ابن عقيل جواز الجمع وجعله تفسيراً