71ذكرت في صحيح البخاري، فهي ليست حجة علينا، كما أنّ أحاديثنا في الكافي والبحار ليست حجة عليهم.
محل الشاهد: «فمن طعن فيهم أو سبهم، فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين؛ لأنّ الطعن لا يكون إلاّ عن اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسولالله من ثنائه عليهم وبيان فضائلهم. . .» .
أنا لا أعلم أين أثنى الله سبحانه وتعالى في القرآن على جميع الصحابة؟ نعم القرآن أثنى على المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وما من عام إلا وقد خصّ وسيأتي بحثه.
ثم يقول: «ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور، والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط، طعن في الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول. . .» .
من طعن في صحابي في خبر، يعني ليس من حقنا أن نقول: هذا ليس بثقة، بمجرد أن نقول: ليس بثقة، ليس بعادل، فقد طعنا في صحابي، يقول: «والطعن في الوسائط طعن في الأصل» يعني طعن في رسولالله؛ أنظروا هذا الذي أنا ذكرته مراراً أنّ هؤلاء يعطون حكم العصمة عملياً للصحابة.
ثم يقول: «هذا ظاهر لمن تدبره، وسلم من النفاق، ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته» . فإذا وجدتم أحداً ينتقد أو يشك، فهو لا يخلو من النفاق، ولا يخلو من الزندقة، ولا يخلو من الإلحاد في عقيدته.
أما ما يقوله ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول. الكتاب مرتبط بمن يشتم الرسول وأحكامه، وفي آخر الكتاب فصل مرتبط