70رسولالله، نقول: لو انتقدناه فقد انتقدنا رسولالله، لكن أنتم قبلتم أنّ الصحابي أوسع من هذا، حتى من رآه ولم ينقل عنه رواية، شيء غريب تناقضات واقعاً بعضها فوق بعض، ظلمات بعضها فوق بعض.
«وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنّة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة» . ففي المرة الأولى: فاعلم أنه زنديق، وفي المرة الثانية: وهم زنادقة.
كتاب الكبائر، للإمام الحافظ شمس الدين أبىعبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، وهو يشير إلى كبائر الذنوب:
الكبيرة السبعون: سبّ أحد من الصحابة رضوان الله عليهم.
يقول: «ثبت في الصحيحين أنّ رسولالله قال:
يقول الله تعالى: من عادى لي وليّاً، فقد آذنته بالحرب، وقال: لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده. . .» .
1
ففي هذا الحديث وأمثاله بيان حالة من جعلهم غرضاً بعد رسولالله، وسبهم وافترى عليهم وعابهم، وكفرهم واجترأ عليهم. . . إلى أن يأتي في (صفحة252) فيقول: «فحبّ أصحاب النبي عنوان محبته، وبغضهم عنوان بغضه كما جاء في الحديث الصحيح: حبّ الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق، وما ذلك إلا لسابقتهم ومجاهدتهم. . .» .
طبعاً هذه الأحاديث والتي تأتي أيضاً مختصة بهم؛ كما ذكرنا على المنهج ليست حجة علينا وإنما حجة عليهم.
ففي المنهج أن تكون هناك رواية متفقة بين المدرستين، أما أنهم يأتون برواية في كتبهم لايعلم أين سندها، بل حتى لو علم سندها، بل حتى لو