102
كلها يوم نوح، إلا البيت فيومئذ سمي العتيق؛ لأنه أعتق يومئذ من الغرق، فقلت له: أصعد إلى السماء؟ فقال: لا، لم يصل إليه الماء، ورفع عنه» .
1
بتقريب أنّ الرواية الأولى أطلقت الطواف بالبيت بطواف سفينة نوح (ع) التي كان طولها في السماء مأتي ذراع، وكانت السفينة على الماء الذي رفع عن البيت كما في الرواية الثانية، فيستكشف من الرواية الأولى بضميمة الرواية الثانية صدق الطواف بالبيت فوق جدار البيت، فالطواف في الطوابق، التى تكون فوق الكعبة صحيح، كما طاف نوح (ع) . 2
وقد يناقش فيه:
أولاً: بأنّ غاية ما يستفاد منهما صدق الطواف بالبيت في الطوابق الفوقانية، وأما صحته وإجزاؤه في الحج والعمرة، فلا دلالة فيهما عليها، بل لابد من التماس دليل آخر عليها.
وثانياً: بأنّ رواية الحسن بن صالح ضعيفة؛ لعدم وثاقته؛ 3نعم الروايات الواردة في عدم وصول الماء إلى البيت، وأنه سمي عتيقاً لأجل ذلك مستفيضة؛ 4فلا بأس بها.
الوجه الثانى: عدم صحة الطواف:
قد يقال: إنّ الطواف في الطوابق، التي تكون فوق الكعبة لا يصح، وذلك لوجهين:
1. عدم صدق الطواف:
يمكن أن يقال: إنّ الطواف عرفاً المشي حول البيت، وحيث كانت الطوابق فوق الكعبة، فلايصدق على المشي فيها المشي حول البيت، بل هو مشي فوق البيت، فلا يصدق عليه الطواف؛ ولا أقلّ من الشك في ذلك، فلا يجزي، بل لابد من الاحتياط؛ لأنه شك في مقام الامتثال