132فالعباس لا يرث شيئاً، إلاّ على القول بالتعصيب الّذي ذهب إليه السنّة 1، وهو إعطاء الزائد من سِهام الورثة للعصبة، وهم المتقرِّبون بالأب ومن المراتب الأُخرى، كما لو كان الوارث بنتاً واحدة، أو بنتين فقط، فيُعطى الزائد، وهو النصف أو الثلث، لإخوة الميِّت، أو أعمامه، أو بني عمَّه 2.
والتعصيب باطل عندنا بالاتّفاق، بل بطلانه من ضروريّات مذهبنا. قال صاحب الجواهر:
أجمع أصحابنا، وتواترت أخبارنا عن ساداتنا:، بل هو من ضروريّات مذهبنا، أنَّه لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب، وهو توريث ما فضل عن السهام مَن كان من العصبة، وهم الابن والأب ومن تدلّى بهما، من غير ردّ على ذي السهام 3 .
وأزواج النبيّ (ص) لا يرثن شيئاً من فدك؛ لأنَّها عقار كما هو واضح، والزوجة، إذا لميكن لها من الزوج ولد، لا ترث من العقار بالاتّفاق عند الشيعة أيضاً. قال صاحب الجواهر:
لا خلاف معتدّ به بيننا في أنَّ الزوجة، في الجملة، لا ترث من بعض تركة زوجها، بل في الانتصار ممَّا انفردت به الإماميّة حرمان الزوجة من أرباع الأرض، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع على حرمانها من العقار 4 .
والبنت عندنا ترث من كلِّ شيء، حتّى العقار. قال الحرّ العاملي:
« باب: أنَّ الزوجة، إذا لم يكن لها منه ولد، لا ترث من العقار والدور والسلاح والدواب شيئاً... وأنَّ البنات يرثنَ من كلِّ شيء..» 5.