131
دعوى أنَّ الزّهراء عليها السلام ليست الوريثة الوحيدة
من الإثارات الّتي كرَّرها إحسان ظهير، مع وضوح جوابها، هي: دعوى أنَّ الزّهراء عليها السلام لم تكن الوريثة الوحيدة لرسول الله (ص) ، بعد فرض التسليم بأنَّ فدك ميراث الرسول (ص) ، فلم يحرمها أبو بكر لوحدها، وإنَّما حرم بقيّة الورثة، حتّى ابنته عائشة، وحفصة ابنة عمر، والعباس. قال ظهير:
إن كانت أرض فدك ميراث رسول الله(ص)، فلم تكن السيَّدة فاطمة وريثة وحيدة لها، بل كانت ابنتا الصدِّيق والفاروق وارثتين أيضاً، فحرم الصدّيق والفاروق ابنتيهما كما حرما فاطمة. ثُمَّ والعبّاس عمّ النبيّ كان حيّاً، وهو من ورثته بلا شكّ 1 .
الجواب
إنَّ الزهراء عليها السلام هي الوريثة الوحيدة لفدك وفق المبنى الشيعي؛ لأنَّها تُعتبر الطبقة الأُولى من طبقات الوَرَثة، بينما العبّاس من الطبقة الثالثة، ومع وجود الطبقة الأُولى، لا يصل الدور إلى بقيَّة الطبقات؛ إذ إنَّ الطبقات يحجب بعضها البعض الآخر عندنا، يعني إذا كانت الطبقة الأُولى موجودة، فإنَّها تحجب بقية الطبقات عن الإرث 2، بل إنَّ المُتقرِّب بالأبوين، يمنع المُتقرّب بالأب وحده، مع تساوي الدرج عند الشيعة. قال العلّامة الحلّي:
الفصل الثالث في الحَجْب: وهو إمّا عن أصل الإرث، بأن يحجب القريب البعيد، فلا يرث ولد ولد مع ولد... وعلى هذا، الأقرب يمنع الأبعد، ويمنع الولد وإن نزل كلّ مَن يتقرّب بالأبوين، من الأجداد والأعمام والأخوال، وأولادهم، ولايرث مع الأولاد وأولادهم وإن نزلوا، سوى الأبوين والزوجين... والمتقرّب بالأبوين، يمنع المتقرّب بالأب وحده، مع تساوي الدرج... 3 .