101وصحَّح سَنده، قال
:«قال رسول الله (ص) لفاطمة: "إنَّ الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك"» . ثُمَّ قال الحاكم في عقبه:
«هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» 1.
وتصحيح الحاكم لسند الحديث، وتحسين الهيثمي له، كافيان في وضع الحديث في مرتبة ال- (حسن) على أقلّ تقدير، ولا شبهة في جواز الاحتجاج بالحسن، كالصحيح.
وقد ذكر علماء السنَّة عدّة وجوه لتوجيه غضب فاطمة عليها السلام على الشيخين، استقصيناها في رسالة منفردة، لكن ما ذهب إليه إحسان ظهير من إنكار غضبها عليهما، واتِّهام علماء الشيعة في اختلاقه، غريب جدّاً، ولم يسبقه إليه أحد!
دعوى نقل الشّيعة لسيرة أبيبكر الدالّة على رضا الزهراء عليها السلام بحكمه
ادَّعى إحسان إلهي ظهير أنَّ علماء الشيعة نقلوا من سيرة أبي بكر العملية -فيما يتعلّق بتركة الرّسول (ص) - ما يدلّ على رضا الزهراء عليها السلام بحكم أبي بكر، حيث قال:
«نقل أئمَّة القوم أنفسهم بأنَّ أبا بكر لم يكتفِ على الكلام فقط، بل أعقبه بالعمل» 2.
وهذه دعوى مجرّدة عن الدليل؛ حيث لم نجد - كما لا يجد غيرنا - في جميع أسفار الإماميّة ما يدعم فريته هذه.
نعم، استشهد، إقحاماً وتَمَحُّلاً، على ذلك بعبارة نسبها إلى ابن ميثم والدنبلي، وابن أبي الحديد وفيض الإسلام، حيث قال:
كما يروي ابن الميثم والدنبلي، وابن أبي الحديد، والشيعي المعاصر فيض الإسلام علي نقي: " إنَّ أبا بكر كان يأخذ غلّتها - أي: فدك - فيدفع إليهم - أهل البيت - منها ما يكفيهم، ويقسّم الباقي، فكان عمر كذلك، ثُمَّ كان عثمان كذلك، ثُمَّ كان عليّ كذلك" 3 .
وهذا تدليس تقدّم بيانه فيما مرّ، عند الكلام حول تدليس ظهير في كلام