102ابنميثم البحراني والدنبلي؛ فهذا النصّ المذكور هنا، هو بعض ما نقله البحراني هناك بقوله:
« وروي أنَّ أبا بكر قال لها: إنَّ لك ما لأبيك... كان يأخذ غلّتها فيدفع إليهم منها ما يكفيهم، ويقسّم الباقي...» ، وكذا الدنبلي على ما مرّ بيانه.
فهذا كلّه - كما تقدّم - هو عبارة عن نصّ واحد، ذكره ابن ميثم البحراني والدنبلي تحت قولهما:
«وروي...»
1
، والّذي رواه ابن أبي الحديد عن الجوهري. وهذا القول هو مقابل القول المتَّفق عليه عند الشّيعة، كما حكاه عنهم ابن ميثم البحراني والدنبلي أيضاً، تحت قولهما:
« المشهور بين الشيعة والمتّفق عليه عندهم...»
2
، وقد تقدّم. لكنَّ إحسان إلهي ظهير قطع العبارة أكثر من مرّة، وأخذ يستشهد بقسم منها في مناسبات متعدّدة، مستغلّاً عدم اطِّلاع بعض القرّاء على هذه الشروح لنهج البلاغة.
دعوى دلالة روايات وأقوال الشيعة على عدم غصب حقوق الزّهراء عليها السلام
من الأمور الواضحة البطلان، والّتي لا تخفى على محقِّق، هي ما ادَّعاه إحسان إلهي ظهير من دلالة النّصوص الشيعية على عدم غصب أبي بكر لحقوق الزّهراء عليها السلام ، وقد استشهد على ذلك بنصٍّ نسبه للعلّامة المجلسي، وروايتين، نسب إحداهما للإمام الباقر (ع) ، والأُخرى لزيد بن علي (ع) ، حيث قال إحسان ظهير:
وأمَّا غصب حقوقها، فها هو المجلسي، وهو على تَعنّفِه وتَعَنُّتِه، يضطرّ إلى أن يقول: "إنَّ أبا بكر لمّا رأى غضب فاطمة، قال لها: أنا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسولالله (ص) ،ولم أمنعك من فدك إلاّ امتثالاً بأمر رسولالله...".
فهل بعد هذا يمكن لأحد أن يقول: إنَّ أبا بكر أغضبها، وغصب حقّها، وأراد إيذاءَها.. ؟!
3