60لهم، وقد قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول زيارة قبور الأئمّة المعصومين: «إنّ لكلّ إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم». 1
فالزائر لقبر الرسول(ص) وقبور الأئمّة في الواقع يبايعهم ويعاهدهم على اتّباع نهجهم في حياته، ولسان حاله هو:
يا رسول الله(ص)، إن بايعك المهاجرون والأنصار في الحديبيّة ليدافعوا عن رسالتك السماويّة 2، وإن بايعتك المؤمنات في مكّة على أن لا يشركن بالله 3، وإذ أمر الله الذين ظلموا أنفسهم أن يأتوك فيستغفروا الله وتستغفر لهم 4؛ فأنا أيضاً أتيتك يا رسول الله(ص)، ويا شفيع الأمّة، كي أبايعك وأُعلن دفاعي عن المبادىء التي جئت بها وأعاهدك على الابتعاد عن الشرك وسائر المعاصي، وأطلب منك أن تسأل الله لي الغفران وكفّارة الذنوب.
وبما أنّ زيارة القبور أمرٌ مستحبٌّ باتّفاق جميع المذاهب الفقهيّة؛ لذلك لمننقل الأحاديث الشريفة الواردة في هذا المجال، ونكتفى بهذا الحديث، وهو أنّ الرسول(ص) كان يزور البقيع أحياناً ويخاطب أهل القبور قائلاً:
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وآتاكم ما توعدون غدَاً مؤجّلون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون» . 5