61
8- زيارة النِّساء للقبور (الإجابة على سؤالين)
السؤال الذي يطرح هنا هو : هل يوجد محذور من زيارة النساء للقبور؟
الجواب : حكم الرجال والنساء بالنسبة إلى زيارة قبور أعزائهم أو زيارة قبور أولياء الله سواء؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة للرجال والنساء سواء، إلّا في الحالات التي ذكر فيها الحكم الخاصّ بالرجال أو النساء.
فلا يوجد دليل لتخصيص الحكم بالرجال دون النساء، بل الدليل قائم على أنّهم في الحكم سواء.
وقال رسول الله مخاطباً المسلمين كافة:
«زوروا القبور؛ فإنّها تذكركم الآخرة» . 1
وقال(ص) في حديث آخر حول زيارة القبور:
«فزوروها، فإنّ لكم فيها عبرة» . 2
وبيان هذا الخطاب بصيغة المذكر لا تعني اختصاص الخطاب للرجال فقط، لأنّنا نعلم بأنّ جميع خطابات القرآن والسنة وردت بصيغة المذكر وهي تشمل الرجال والنساء، الّا مع وجود دليلٍ أو قرينةٍ على عدم الاشتراك، ولهذا نجد الآيات التي تدعو الناس إلى الصلاة والزكاة وردت بصيغة المذكر ولكنّها تشمل النساء أيضاً، كما قال تعالى: ( وَ أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ مٰا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ ) (البقرة: 110) .
فالخطاب في هذه الآيات وفق القواعد العربيّة موجّه للرجال، ولكن نتيجة الحكم تشمل الرجال والنساء.