56
وَ أَمْوٰالٌ اقْتَرَفْتُمُوهٰا وَ تِجٰارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسٰادَهٰا وَ مَسٰاكِنُ تَرْضَوْنَهٰا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهٰادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اللّٰهُ بِأَمْرِهِ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰاسِقِينَ ) (التوبة: 24).
وتثبت هذه الآية بوضوح أنّ محبّة الله ومحبّة الرسول هما شيءٌ واحدٌ، وهما من الواجبات الإلهيّة. فهذه المحبّة هي تمهيد للعمل بشريعة الرسول وأحكام دينه، أي أنّ العمل بالشريعة يكون في ضوء محبّة النبيّ(ص).
2. وصف الله تعالى المؤمنين في آية أخرى بقوله: ( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الأعراف: 157).
وتتضمّن هذه الآية أربعة أوامر للمسلمين، هي:
1. آمنوا به.
2. عزّروه.
3. نصروه.
4. اتبعوا النور الذي أنزل معه.
ومع لحاظ هاتين الآيتين اللتين ورد فيهما الأمر بمحبّة الرسول(ص) وإجلاله واعتُبر ذلك من الفرائض، يطرح هذه السؤال: ألا يكون إجتماع المسلمين في يوم ولادة الرسول(ص) مصداقاً للعمل بهاتين الآيتين؟!
لا شكّ في أنّالجواب: نعم.
وكلّ من يزور هذه المجالس يجد فيها التجسيد الواضح لإظهار المودّة والمحبّة والاجلال والتعظيم للرسول(ص). ومن هنا نستنتج بأنّ لعمل المسلمين هذا جذوراً قرآنيّةً، وهو بعيد كلّ البعد عن البدعة، وإذا كان مستحدثاً، فليس كلّ مستحدث بدعة.