60
واسول المكناسي الصفري، وكان أبوه سمكو من حملة العلم، ارتحل إلى المدينة، فأدرك التابعين، وأخذ عن عكرمة مولى ابن عباس. قاله عريب بن حميد القرطبي في تاريخه، وكان عكرمة بربري الأصل - كما عند ابن خلكان - وقد تكلّم الناس فيه لأنّه كان يرى رأي الخوارج. 1
ه- وقال الذهبي في ترجمته الطويلة لعكرمة:
عكرمة: العلامة الحافظ... قال ابن لهيعة: وكان يحدّث برأي نجدة الحروري، وأتاه فأقام عنده ستة أشهر، ثُمَّ أتى ابن عباس فسلّم، فقال: قد جاء الخبيث. سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: كنت أوّل مَن سبّب لعكرمة الخروج إلى المغرب، وذلك أنَّي قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عكرمة وسألني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم، قال: فخرج إليهم، وكان أوّل ما أحدث فيهم رأي الصفرية. قال يحيى بن بكير: قدم عكرمة مصر، ونزل هذه الدار [وأومأ إلى دارٍ إلى جانب دار ابن بكير] 2 فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا.
قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: إنَّما لم يذكر مالك عكرمة- يعني في الموطأ- ، قال لأنَّ عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. قال علي بن المديني: حكى عن يعقوب الحضرمي عن جده، قال: وقف عكرمة على باب المسجد فقال: ما فيه إلاّ كافر. قال: وكان يرى رأي الإباضية.
وروى خلّاد بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران قال: دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بإفريقية في وقت الموسم فقال: وددت أنّي اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يميناً وشمالاً، وفي رواية: فاعترض بها من شهد الموسم. قال خالد فمن يومئذٍ رفضه أهل أفريقية....
وقال معن وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخَذ عنه... وفي صحيح البخاري لقتادة عن عكرمة أربعة أحاديث، في تكبيرات الصلاة، والخنصر والإبهام سواء، والمتشبّهين بالنساء، وفي زوج بريرة. وفي السنن أحاديث.