61
... قال أحمد: وإنّما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية عن عكرمة لمّا قدم عليهم...قال أبو بكر المروزي، قلت لأحمد: يحتجّ بحديث عكرمة؟ قال: نعم يحتجّ به.
روى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، عن يحيى بن معين، قال: إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة، وفي حماد بن سلمة، فاتَّهمه على الإسلام.
قال مصعب بن عبدالله الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، فطلبه متولّي المدينة، فتغيّب عند داود بن الحصين حتى مات عنده.
قلت [والكلام لازال للذهبي]: ولهذا ينفرد عنه داود بأشياء تُستغرَب، وكثير من الحفاظ عدّوا تلك الإفرادات مناكير. 1
والذي يهمّنا هنا الوقوف على ابتداع هذا الرجل، وكونه من الخوارج الدعاة إلى مذهبهم أشدّ الدعوة - وإن كانت هناك نقولات لأعلام كثيرين تتَّهمه بالكذب تارة، وبالوقوف على أبواب السلاطين تارة أُخرى. ليست محل بحثنا هنا- فكيف تنسجم العدالة مع الابتداع، وقد أُخذ في حدِّ العدالة عدم الابتداع؟!
9- لمازة بن زبار الجهضمي
أبولبيد البصري، كان ممَّن حضر وقعة الجمل وحارب ضد أمير المؤمنين عليبن أبيطالب عليه السلام ، وكان ممَّن صرَّح ببغضه لعلي عليه السلام ، بل كان شتّاماً- على ما سيأتي - ومع ذلك عُدَّ من الثقات، وهذا أهمّ ما قيل فيه:
أ- الصفدي قال فيه:
لمازة بن زبّار....توفي في عشر الثمانين، وقيل في عشر المئة، وكنيته أبو لبيد، وكان ثقة، قاتل علياً يوم الجمل، قيل له: أتحبّ علياً؟ قال: كيف أحبّ رجلاً قتل من قومي ألفين وخمسمائة في يوم! قال ابن معين: «نرى أنَّه كان يشتم علياً. 2
ب- قال الذهبي: «لمازة بن.....وعنه جرير بن حازم وجماعة، فيه نصب، وثّق». 3