59وممَّن ذكر أنّه قتل مع الخوارج يوم الحرورية ابن حبان البستي، قال: «أبوحسان الأعرج، اسمه مسلم، من أهل البصرة، قتل يوم الحرورية، يروي عن ابن عباس، روى عنه قتادة». 1
إذن، فهو ناصبي خارجي وقُتل مع الخوارج، ومع ذلك فهو ثقة !!
8- عكرمة مولى إبن عباس
وهو بربري الأصل، يكنّى ب-(أبي عبدالله)، وسيأتي في ما يلي أنَّه كان من الخوارج الصفرية، بل قيل إنَّ له اليد الطولى في نشر مذهب الخوارج في المغرب العربي. وهذه أهمّ الأقوال فيه:
أ- قال ابن عدي:
... ثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: خالد الحذاء... كان [يعني عكرمة] من أعلم الناس، ولكنَّه كان يرى رأي الخوارج الصفرية 2... وورد: إنَّما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عكرمة لمّا قدم عليهم. 3
ب- وقال العجلي:
«عكرمة مولى ابن عباس، مكي تابعي ثقة». 4
ج- وقال الذهبي:
عكرمة مولى ابن عباس من أوعية العلم، تكلّموا فيه لرأيه لا لحفظه، اتُّهم برأي الخوارج، وثَّقه غير واحد، وكذّبه مجاهد وابن سيرين ومالك، فالله اعلم، واعتمده البخاري، وأمّا مسلم، فروى له مقروناً بآخر. 5
د- قال الناصري عند ذكره تأسيس مدينة سجلماسة سنة 140 للهجرة:
... ومن هذا الاجتماع نشأت دولة بني مدرار، ملوك سجلماسة، فإنَّ صفرية مكناسة لما بايعوا عيسى بن يزيد... واجتمعوا بعده على كبيرهم أبي القاسم بن سمكو بن