73ويلملم المذكور إمّا جبل أصلاً كما في القاموس، 1ومحكي المصباح المنير، 2أو وادٍ كما حكي عن بعض الكتب المسمّى بإصلاح المنطق واختاره فخر الإسلام في شرح الإرشاد، وكيف كان فهذا الموضع واقع على مرحلتين من مكّة بلا خلاف ظاهر، وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام شرح القواعد: «إنّه على مرحلتين من مكّة بينهما ثلاثون ميلاً» ؛ 3وهو يدلّ على أنّ كلّ مرحلة خمسة عشر ميلاً.
الميقات الخامس: قرنُ المنازل
الميقات الخامس قَرْن المنازل بفتح القاف وسكون المهملة، خلافاً للجوهري؛ 4فإنّه فتحها، وزعم أنّ أويساً القرني بفتح الراء منسوب إليه، واتّفق العلماء على تغليطه فيهما، وإنّما أويس من بني قرن بطن من مراد، كذا قال كاشف اللثام، 5وفي المستند بعد ذلك: لا يخفى أنّه لم يصرّح بالتحريك ولا بنسبة أويس إليه، وإنّما قال: والقرن حيّ من اليمن، ومنه أويس القرني. انتهى. 6
ولا يخفى على الناظر إلى كتاب الصحاح أنّ العبارة المسطورة غير مذكورة فيه، فلا أعلم من أيّ كتاب هي، وإنّما الموجود في نسختي الصحاح المكتوبة والمطبوعة هكذا: «والقَرَنُ مَوْضِعٌ، وهو ميقاتُ أهل نجد، ومنه سُمّي أويس القرني» وهذه نصّ في انتسابه إليه، نعم لا تعرّض فيها للحركة، ولكنّهم عوّلوا فيه على الإعراب