55بابويه والشيخ في النهاية» 1هذا لا يوجب القطع به بعد ما سمعت من عدم ظهورها فيه عند مثل العلاّمة، وأمّا عبارة الشيخ في النهاية فهي من مواقع الشكّ البتّة حيث قال فيها: أوّلها المسلخ 2وهو أفضلها، ولا ينبغي أن يؤخّر الإنسان الإحرام منه إلاّ عند الضرورة، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق، ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلاّ عند الضرورة والتقية. 3إلى آخر ما أفاد.
وهي كما ترى غير مصرّح في حرمة التأخير بلا عذر، بل يشعر بالكراهة بالنظر إلى قوله المقدّم الذي لا يراد منه إلاّ كراهة التأخير عن المسلخ كما لا يخفى، وعلى هذا ففي ظهورها فيما استظهره الشهيد؛ هنا إشكال بل منعٌ ظاهرٌ.
وأمّا الصدوق (رحمهالله) فعبارته في المقنع هكذا: وأوّل العقيق المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق، 4ولا تؤخّر الإحرام إلى آخر وقت إلاّ من علّة وأوّله أفضل؛ انتهى. 5
وهي غير مصرّحة في الحرمة أو الكراهة بل ظاهرها الأخير لتلوها بقوله: «وأوّله أفضل» فإنّه يشعر بأنّ آخره مفضول ومرجوح، وعبارته في الهداية 6