183لأنهم لا يعدون الوقوف عند المستجار مستحباً وهو من خواص الشيعة، وما فسره به هو الحطيم عندنا، وبالجملة هذه التفاسير نشأت من عدم الأنس بالأخبار، ولا يبعد أن يكون المراد بالكون عند الملتزم بلوغه في الشوط السابع، فإنّ الالتزام فيه آكد، فيكون فتح سبعة أبواب لتلك المناسبة، وما سيأتي نقلاً عن ثواب الأعمال بسند آخر عن إسحاق هكذا: «حتى إذا صار إلى الملتزم فتحالله له ثمانية أبواب الجنة يقال له: ادخل من أيها شئت» ، هو أظهر. . . 1
7. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار وجميل بن صالح، عن أبيعبدالله (ع) قال: «لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم، قال له جبرئيل (ع) : يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان، قال: فوقف آدم (ع) فقال: يا رب إنّ لكل عامل أجراً وقد عملت، فما أجري؟ فأوحىالله عزّوجلّ إليه، يا آدم قد غفرت ذنبك، قال: يا رب [أ] ولولدي ولذريتي؟ فأوحىالله عزّوجلّ إليه، يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان، وأقر بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر، غفرت له» . 2
8. وإذا خرجتم حجاجاً إلى بيتالله عزّوجلّ، فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإنّ لله عزّوجلّ مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. أقروا عندالملتزم بما حفظتم من ذنوبكم، وما لم تحفظوا، فقولوا: «وما حفظَتْهُ علينا حفظَتُكَ ونسيناه، فاغفره لنا» ؛ فإنه من أقر بذنبه في ذلك الموضع، وعده وذكره و استغفرالله منه، كان حقاً علىالله عزّوجلّ أن يغفره له. 3