182قال: قال أبو عبدالله (ع) : «إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل - فابسط يديك على البيت، وألصق بطنك وخدك بالبيت وقل: أللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار، ثم أقر لربك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفرالله له إن شاءالله؛ و تقول: أللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، أللهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، و اغفر لي ما اطلعت عليه مني، وخفي على خلقك، ثم تستجير بالله من النار، وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني، ثم ائت الحجر الأسود» . 1
6. الكافي: عن الحسين بن محمد، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: «من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله عزّوجلّ له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، حتى إذا كان عند الملتزم، فتحالله له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت: جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف؟ قال: نعم وأخبرك بأفضل من ذلك؛ قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف حتى بلغ عشراً» . 2
قال العلامة المجلسي:
بيان: الملتزم المستجار مقابل باب الكعبة، سمي به؛ لأنه يستحب التزامه وإلصاق البطن به، والدعاء عنده، وقيل: المراد به الحجر الأسود أو ما بينه وبين الباب، أو عتبة الباب، وكأنه أخذ بعضه من قول صاحب المصباح، حيث قال: التزمته اعتنقته، فهو ملتزم، ومنه يقال لما بين الباب والحجر الأسود الملتزم، لأنّ الناس يعتنقونه، أي يضمونه إلى صدورهم؛ انتهى. وهو إنما فسره بذلك،