180تحقيق تلك الأماكن بمكة وبيانها، فنذكر هنا ترجمة ما ذكره في ذلك المقام في المناسك المكية.
قال طيبالله مضجعه: الحطيم، قدر من حائط البيت ما بين حجر الأسود وباب الكعبة. . . 1
4 الملتزم (المستجار) :
لابد وأن أشير الآن إلى نكتة مهمة، وهي: أنّ الملتزم في بيان الأئمة (ع) غير الملتزم المعروف عند ساير الناس؛ ولذلك فإن وجدت في رواية عنهم (ع) مفردة «الملتزم» فهي تشير إلى نفس مكان المستجار الذي وقع خلف الكعبة، لا الحد الفاصل بين الباب والحجر الأسود. وقد ذكر العلامة المجلسي (قدس سره) مطالب نافعة حول هذا الموضوع، ستأتي إن شاءالله تعالى.
و في كتاب الشرايع، للمحقق الحلي (قدس سره) : (يلتزم) أي: يلصق نفسه به، (المستجار) ويسمى في الأخبار الملتزم، هو المكان الذي يقال: إنه دخلت فاطمة بنت أسد (ها) والدة أمير المؤمنين (ع) منه إلى البيت، عند ما أرادت أن تولده، ولا يزال إلى الآن فيه علامة، ولعل تسميته بالمستجار، لأنّ فاطمة (ها) استجارت به، فأنشق حائطه لها، وإنما يسمى (الملتزم) ، لما ورد من أنّالله تعالى التزم أن يغفر ذنوب من أقر له بذنوبه هنا، وهو خلف باب الكعبة، فلو دخل داخل الكعبة يصير أمامه من جهة خلف الكعبة. 2
ثم إنه قد عقد الشيخ الكليني (قدس سره) في كتابه الكافي باباً سماه ب: (باب الملتزم والدعاء عنده) و ذكر الروايات الواردة، وإليك نصها: