149إنَّ ما ذكره الشيخ حول حديث الغدير، لا ينسجم مع الموازين العلمية، التي قامت بعيداً عنها نظريتُه حول هذا الحديث، والتي تتلخص فيما سجله من إشكال في سند هذا الحديث، ويتمثل في أن المقطع الأول من الحديث لميرد في أمهات المصادر الحديثية، وإنما ورد في الترمذي فقط.
وأما المقطع الثاني فهو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ثم راح ينسب إلى الإمام أحمد أنه سئل فقال: «زيادة كوفية» .
و بعد أن اتضح ذلك، نعود إليه حيث يقول عنها: ولا ريب أنها كذب لوجوه. . .
أحدها: أنّ الحقَّ لا يدور مع معيّن إلا النبيّ؛ لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال.
وقوله: «اللهم انصر من نصره. . .» خلاف الواقع قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا كسعد الذى فتح العراق لميقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبنى أمية الذين قاتلوه، فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار ونصرهم الله. 1
وقفة أخرى:
يبدو أنَّ الشيخ ابن تيمية فهم من «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» أنها دالة على العصمة. والحقّ معه، الجملة إذا كانت ثابتة، فهي تدل على العصمة؛ لأنه إذا لم يكن الشخص معصوماً، فكيف يقول عنه رسول الله (ص)