148رضىالله عنه، وهذه الترجمة لا تحتمل إيضاح ذلك وإيراد أمثلته) وهو محلُّ الشاهد في كلامنا.
ومما لا ريب فيه أنّ هذه الصفات مخلّة بالبحث، وبمصداقية الباحث إن كان ينشدها، وهي مما لا يتصف بها العالِمُ المحترِمُ لعلمه ومنهجه؛ لأنها تفقده دقّته وأمانته العلمية، كما أنّها تبيّن وبشكل واضح أنَّ عمل الشيخ ابن تيمية هذا إما أنّه ينمُّ عن جهل مطبق بالروايات، وإما أنه كان ملتفتاً، لكنه يحاول أن يدلّس ويخلط بين الروايات حتى يردَّ الروايات الجياد. وأنّه صار بحجة الردِّ على الحلّي، الرافضي بتعبيره، راح ينتقص من عليٍّ عليه السلام، وهو ما صرّح به ابنُ حجر العسقلاني. حتى يحقق الشيخ ابن تيمية ما يسعى إليه، وإن خالف به ما يتبناه في دفاعه عن الصحابة ضدَّ كلّ من يتعرض لهم من سبٍّ أو شتم أو اتهام. . . وما علينا إلا ما ألزم به نفسه.
هذا، و قد ذكر ابن حزم أنه إذا بلغت الرواية في الطبقة الأولى، وقد نقلها خمسة من الصحابة فهي تدل على التواتر.
وفي قول: اختار ابن حزم أنّ التواتر يثبت باثنين تحيل العادة تواطؤهما على الكذب. 1
فأين يقع كلام ابن تيمية (كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث. .) بعد هذا الجهد للعلامة الألباني ولغيره من العلماء الذين ذكرنا بعضاً منهم في دراسة سند الحديث؟ !
فيما رواية الغدير «من كنت مولاه. . .» ليست فقط متواترةً، وإنما هي ضعف التواتر، علماً بأنّ الأصحاب الذين نقلوها يتجاوز عددهم ثلاثين صحابياً، ولعلّه أكثر من ذلك.