137و هنا أكتفي بما يذكره العلامة الألباني حيث يستفتح قوله بذكر نصَّ الحديث:
«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .
ورد من حديث زيد بن أرقم، وسعد بن أبي وقاص، وبريدة بن الحصيب، وعلي بن أبي طالب، وأبي أيوب الأنصاري، والبراء بن عازب، وعبدالله بن عباس، وأنس بن مالك وأبي سعيد، وأبي هريرة. هؤلاء عشرة من الصحابة.
وبعد كلامه هذا، راح يبيّن الطرق لكلِّ صحابي، مع الروايات التي يذكرونها، والتي يقف الإنسان عندها متحيّراً، ويُهمّشها بمصادرها:
1. حديث زيد، وله عنه طرق خمس:
الأولى: عن أبي الطفيل عنه قال: لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير (خم) ، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: « كأني دعيت فأجبت، وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر:
كتابالله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض» .
ثم قال: «إنّالله مولاي وأنا ولي كلِّ مؤمن» .
ثم أخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: «من كنت وليه، فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» . 1
قلت: سكت عنه الذهبي، وهو كما قال: لولا أنّ حبيباً كان مدلساً وقد عنعنه.