136فقال: زيادة كوفية، ولا ريب أنها كذب لوجوه. . .
فهذه العبارة: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» .
يقول عنها هناك: كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
ويقول عنها هنا: «. . فليست في الحديث، وسئل عنها الإمام أحمد، فقال: زيادة كوفية» .
وأنَّ قوله (ص) : «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه. . .» غير موجود في أي مصدر من مصادر علماء المسلمين، ومدرسة الصحابة وأهل السنّة والجماعة، إلاّ في الترمذي. هذا ما توصل إليه الشيخ ابن تيمية.
إذن نأتي إلى المقطع الأول: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» . هل هو موضع خلاف من أحد، أو أنّ ابن تيمية هو الذي يخالف فقط؟
وهل المقطع الثاني: «اللهم وال من والاه» مكذوب - زيادة كوفية، أو هو متواتر بين علماء المسلمين؟
مع العلاّمة الألباني في طرق الحديث:
بدايةً لا بدَّ لي من الإشارة إلى أني عندما أنقل عن الألباني، لا يتبادر إلى ذهن أحد أنني أوافقه في كلّ ما يصحّح، وفي كلّ ما يضعف، فالأمر ليس كذلك، وإنما أنقل كلامه في هذا المقام؛ لأنّ هناك تصريحات واضحة من أعلام السلفية الحديثة كالشيخ ابن باز في تعريفه وتوثيقه للعلاّمة الألباني، والشيخ محمد صالح العثيمين أيضاً يمدحه. كما أنَّ هناك كثيراً من علماء المسلمين يرفضون كلامه أو بعض تصحيحاته وتضعيفاته، ولعلّه هو أيضاً رجع عن بعض تضعيفاته وصححها، أو رجع عن بعض تصحيحاته وضعّفها. ولكنه يبقى رجل العلم الذي قبلوه، وهذا ما يجعلني أنقل أقواله وآراءه.