117أنفسهم من انتقادات ومن قدح ومن تسقيط. . ؟ !
وكيف يوجه ما يقرُّ بأن بعض الصحابة كان يكفّر بعضهم بعضاً، ويبغض بعضهم بعضاً، ويسبُّ ويشتم بعضهم بعضاً، فعبارته واضحة وجلية، وهي مثال واضح على ذلك:
(وقد علم قدح كثير من الصحابة في علي. . .) .
فصريح الكلام أنّ كثيراً من الصحابة كانوا يقدحون في عليٍّ، و ليس فقط ينتقدون، بل يقدحون، والقدح قد يكون أبلغ من النقد، فهم يقدحون بإيمانه، بإسلامه، وبثقته، وبعدالته. . !
ثمَّ هو لا يكتفي بما يدور بين الصحابة، بل يوسع الدائرة لتضمّ لا فقط الصحابة، بل تضمّ التابعين أيضاً حيث راحوا جميعاً يؤدون ما هو أوسع من القدح والبغض والسبِّ، ألا وهو القتال، وقد جاء النصُّ التالي من الشيخ يبيّن لنا تفصيلاً لما كانوا يقومون به، فيقول:
(ولم يكن كذلك علي، فإنَّ كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه. . .) . 1
إذن فعلى أساس كلِّ هذا، واستناداً لمبناه الذي صرح به في مقالته أعلاه: (وأما من سبهم سبّاً لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم. . . وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا. . . أو أنهم فسَّقوا عامتهم. . . ولهذا تجدُ عامةَ