53
يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . (يونس: 35)
6- أنّه عليه السلام يقاتل على تأويل الكتاب كما قاتل النبي (ص) على تنزيله، وفي هذا إشارة إلى أنّه عليه السلام واقف على مطلق الحقائق، ومن ثمّ كانت ولايته وإمامته كاشفة عن الاتّباع الحقيقي للنبي الخاتم (ص) ، فهي كالشمس التي إذا أشرقت امتازت الأشياء عن بعضها البعض بعدما كانت في الظلام ذات لون واحد.
7- أنّ إمامته عليه السلام هي امتداد لإمامة الأنبياء والأوصياء، ومن ثمّ تحلَّى عليه السلام بجميع صفات وكمالات الأنبياء وزيادة لكونه وصي خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو عليه السلام خاتم الأوصياء.
8- أنّه عليه السلام الصادق المطلق بعد النبي الخاتم (ص) ، وهذا الصدق ينحل إلى صدق في المعرفة والكمال المعرفي وصدق في الكمال السلوكي، وهذه من دلائل العصمة المطلقة، والآية دلّت على وجوب الكون مع الصادقين، وهم أميرالمؤمنين وأبناؤه المعصومين عليهم السلام .
9- أنّه عليه السلام من السابقين، أي: الكاملين من جهة العلم والعمل، والذين لهم مقام عظيم في الدنيا والآخرة، وفي هذا دعوة كما تقدّم إلى اللحوق بركب السابقين والهدي بهديهم.
10- أنّه عليه السلام الصراط المستقيم، وهذا كاشف عن عصمته علماً وعملاً، وفي ذلك دلالة على ضرورة اتّباعه كما أشرنا سابقاً، ومن ثَمَّ أُمرنا بالدعاء ب- اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ بأن نكون على هذا الصراط حدوثاً وبقاء، وعدم الابتعاد عنه، وعليه جاءت بعض الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنّ الصراط في الدنيا هو الإمام المعصوم الواجب اتّباعه، فمن انحرف عنه في الدنيا زلَّت قدمه في الآخرة، وأنّ من والاه