54واتّبعه وشايعه على صراط مستقيم. 1
11- أنّه عليه السلام وليّ الله المطلق، وهو الذي آتى الزكاة في حال الركوع، فهذه الآية الشريفة من الأدلة الواضحة والصريحة على كونه الولي بعد رسولالله (ص) ، وفي هذا دعوة على وجوب الاتّباع كما أشرنا سابقاً.
12- أنّه عليه السلام نفس النبي (ص) بنص آية وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ، ومن ثَمَّ قال النبي (ص) في حقّه: «علي منّي وأنا من علي» 2، وأنّه قال: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي» 3، وهذه الآية من غرر الآيات الدالة على سمو منزلته وعظمته، وفيها كفاية لمن أراد الهداية.
13- أنّه عليه السلام المطّلع على كلّ حقائق القرآن الكريم، والذي له الولاية التكوينية المطلقة التي هي أثر لذلك العلم وكذا الولاية التشريعية، ومن ثمَّ فهو الولي المطلق القادر على إيجاد الموازنة بين المراد التكويني والتشريعي الإلهيين؛ ولذا كان علي مع القرآن والقرآن مع علي، وأنّه القرآن الناطق إلى غير ذلك.
فهذه مجموعة من المقامات العظيمة التي أشارت إليها هذه الآيات الشريفة، وهي غيض من فيض كمالاته الإلهيّة عليه السلام .
المقام الثاني: الإمام أميرالمؤمنين علي عليه السلام في السنّة
14- ابن مردويه بإسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن النبي (ص) قال: «
يا علي أنت الوزير والخليفة والوصي في الأهل والمال، وفي المسلمين