25الناشئ عنها هو بإذنٍ من الخالق البارئ، كما كان عيسى(ع) يُحيي الموتى، وكما يعالج الطبيب المرضى، وكما يرفع الماء العطش، بإذنٍ منه تعالى.
فالكعبة المشرّفة، والحجر الأسود، والسعي بين الصفا والمروة، وكلّ ما في مكّة، تنال احترام وتقديس المسلمين؛ إذ إنّهم يولّون وجوههم نحو الكعبة في صلواتهم ودعائهم، فمن المؤكّد أنّ معبودهم ليس الحجر والتراب الذي بُني منه بيت الله الحرام، أو المكان الذي يتّجهون نحوه؛ لأنّ هذا المكان وما فيه ليس سوى علاماتٍ وآياتٍ يتّخذوها ذريعةً للتقرّب من الله تعالى، كما هو الحال عندما سجد الملائكة لآدم.
لذلك، عندما يكون الحجر أو المكان علامةً على تقرّب العبد لربّه، وواسطةً لذلك، أَوَليس من الأولى حينها أن يكون رسول هذا الربّ، وموفده إلى عباده، علامةً وواسطةً للتقرّب إليه تعالى؟!
إذن، فلا ضيرَ من اتّخاذ واسطة، سواء أَكانت إنساناً أم دعاءً أم عملاً، ولا فرق في كون هذا الإنسان حيّاً أو ميّتاً. ولكن إن اعتقد العبد باستقلال هذه الوسائط في التأثير بذاتها، فالأمر