96
الجواب الثالث
كيف نقول بحرمة الجمع بين القبر والمسجدية في حين أنّ قبر إسماعيل(ع) في المسجد الحرام في حجر إسماعيل، وكذلك قبور سبعين من الأنبياء في المسجد الحرام بين الحجر الأسود وبئر زمزم؟!
يقول الطحاوي في حاشيته على مراقي الفلاح، دفاعاً عن عدم كراهة الصلاة في مقبرة الأنبياء:
«لأنّهم أحياء في قبورهم، ألا ترى أنّ مرقد إسماعيل(ع) في الحجر تحت الميزاب، وأنّ بين الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبيّاً» 1.
الجواب الرابع
إنّ مسجد النبيّ أقيم بأمر من رسول الله(ص) في مكان كان مقبرة لموتى المشركين، وهذا ما يؤكّده كلّ علماء أهل السنّة 2، وفي رواية قال أنس ابن مالك: «قدم النبيّ[ص] المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام النبيّ[ص] فيهم أربع عشرة ليلة، ثمّ أرسل إلى بني النجّار فجاؤوا متقلّدي السيوف كأنّي أنظر إلى النبيّ[ص] على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجّار حوله حتّى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يحبّ أن يصلّي حيث أدركته الصلاة، ويصلّي في مرابض الغنم، وأنّه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فقال: يا بني النجّار، ثامنوني بحائطكم هذا. قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلّا إلى الله! فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين وفيه خرب وفيه