97نخل، فأمر النبيّ[ص] بقبور المشركين فنبشت، ثمّ بالخرب فسوّيت، وبالنخل فقطع، فصفّوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبيّ[ص] معهم وهو يقول:
اللّهم لا خير إلّا خير الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجرة»( 1)
وهذه الرواية ذكرها كثير من محدّثي وفقهاء أهل السنّة 2، وأنّها ظاهرة في الدلالة على أنّ بناء المساجد على القبور لا إشكال فيه.
وعلى هذا، يتبيّن أنّه لا يوجد دليل معتبر على حرمة بناء المساجد على القبور أو إلى جوارها، بل إنّ بناء المساجد على قبور الأنبياء والأئمّة وأولي الأمر من الأمور المستحسنة وممّا ينطبق عليها عنوان تعظيم شعائر لله تعالى.
نعم، إنّ إنشاء مسجد في مقبرة موقوفة للدفن فقط غير جائز، وكذلك لا يجوز الدفن في مسجد موقوف للمسجدية فقط؛ لأنّ الموقفات يتصرّف فيها بحسب ما وقفت عليه.