81وقد تصدَّى للردِّ على ابن القيّم في قصيدته التجسيمية هذه العديد من الفقهاء، على مستوى الماضي والحاضر 1.
أقوالُ ابن تيميّة
وتبنّى الوهابيّون تراث ابن تيميّة بالكامل، واعتبروه الفقيه الأوحد، وممثِّل السلَف والناطق الشرعي بلسانهم.
وهذه أكذوبة من أكاذيب الوهابية التي خدعوا بها المسلمين، فلم يكن ابن تيميّة ممثّلاً للسلف ولاناطقاً بلسانهم، ولم يكن سوى واحد من الفقهاء الشاذّين عن الإجماع وعقيدة الأمّة.
أمّا مخالفته الإجماع، فيتمثَّل في العديد من القضايا والمسائل الشاذّة التي قال بها وتبنّاها. وأمّا شذوذه عن عقيدة الأُمّة، فيتمثّل في تبنّيه عقيدة التشبيه والتجسيم، وهو محور حديثنا هنا.
وتبنّي الوهابيّون لتراث ابن تيميّة، يعني تبنّيهم لقضية التشبيه والتجسيم، التي طرحها خلال العديد من رسائله وأقواله وفتاويه.
والمسائل العقائدية التي شذّ بها ابن تيميّة، وأدّت إلى صدام الفقهاء معه وإعلان الحرب عليه، وصدور شتّى الأحكام عليه، تتركّز فيما يلي: