80
ولأجل ذا ضحّى بجعد خالد
القسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله
كلاّ ولاموسى الكليم الدان
شكر الضحيّة كل صاحب سُنَّة
لله درّ من أخي قربان
وقضى بأنَّ الله ليس بفاعل
فعلاً يقوم بلا برهان
بل فعله المفعول خارج ذاته
كالوصف غير الذات في الحُسبان
ولنا الأئمّة كالفلاسفة الأُلي
لم يعبئوا أصلاً بذي الأديان
ما فيهم مَن قال إنَّ الله فوق
العرش خارج هذه الأكوان
أمّا الذي قال إنَّ كلامه
ذو أحرف قد رُتِّبت ببيان
وكلامه بمشيئة وإرادة
كالفعل منه كلاهما سيّان
فهو الذي قد قال قولاً يعلم
العقلاء صحّته بلا نكران
ولأيِّ شيء دائماً كفرتم
أصحاب هذا القول بالعدوان
لا تنصرنّ سوى الحديث وأهله
هم عسكر القرآن والإيمان
هذا وأصل بليّة الإسلام من
تأويل ذي التحريف والبطلان
هذا الذي فرق السبعين بل
زادت ثلاثاً قول ذي البرهان 1
وتبدو من خلال هذه الأبيات فكرة التجسيم بوضوح.
ومن الطريف أنَّ ابن القيّم الذي أنكر المجاز، سيراً على سنَّة إمامه ابن تيميّة، واعتبره طاغوتاً، وقع في المجاز وقال به؛ حين أطلق على كتبه أسماءً مجازية 2.