79حياءً من الله عزَّوجلّ) 1.
ومن بين المنشورات الصارخة التي تؤكِّد التجسيم، والتي باركها الوهابيّون، نُونيَّة ابن القيم، المسمّاة ب(الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية)، وهي قصيدة موجّهة للجهمية وأنصار التأويل والمجاز، ويدعو فيها للتجسيم صراحة.
وقام واحد من الوهابيّين بشرحها تحت عنوان (توضيح المقاصد وتصحيح القواعد)، وهو أحمد بن إبراهيم بن عيسى، المتوفّى عام 1329ه.
قال الشارح في مقدّمته: (المنظومة المشهورة في الطريقة السنّية والعقيدة الحنيفيّة، المسمّاة بالكافية الشافية، لمينُسج على منوالها، ولم تسمح الدهور بشكلها وأمثالها، وموضوعها المحاكمة بين الطوائف، وإثبات صفات الباري على رغم كلّ مُخالف).
ومن بين أبيات هذه المنظومة:
بل عطّلوا منه السموات العُلى
والعرش أخلوه من الرحمن
ونفوا كلام الرب جل جلاله
وقضوا له بالخلق والحدثان
قالوا وليس لربِّنا سمعٌ
ولابصرٌ ولاوجهٌ فكيف يدان
وكذاك ليس لربِّنا من قدرةٍ
وإرادة أو رحمة وحنان
كلا ولاوصف يقوم به
ذات مُجرَّدة بغير مَعان
وحياته هي نفسه وكلامه
هو غيره فاعجب لذا البهتان
وكذاك قالوا ما له من خلقه
أحد يكون خليله النفسان
وخليله المحتاج عندهم وفي
ذا الوصف يدخل عابد الأوثان