78المجيد بذاته). وذكر في كتابه (المفرد في السنّة): (تقرير العلوِّ واستواء الربِّ تعالى على عرشه بذاته أتمّ تقرير، وأنَّ الله كلَّم موسى بذاته وأسمعه كلامه، وأنَّه فوق سمواته على عرشه دون أرضه).
وقول القاضي عبد الوهاب، إمام المالكية بالعراق: بأنَّ الله سبحانه استوى على عرشه بذاته. ونقل ابن تيميّة عنه هذا القول في غير موضع من كتبه، ثُمَّ قال مُعلّقاً: (وكلّ ما قدّمت.. دليل واضح في إبطال قول مَن قال بالمجاز في الاستواء).
وجعل ابن القيّم فصلاً في بيان أنَّ العرش فوق السموات، وأنَّ الله سبحانه وتعالى فوق العرش، وذكر أنَّ أبا الحسين العمراني، صاحب البيان، له كتاب لطيف في السنّة على مذهب أهل الحديث، صرَّح فيه بمسألة الفوقية والعُلو والاستواء حقيقة، وتكلَّم الله بهذا القرآن العربي المسموع بالآذان حقيقة.
وقال إنَّ الله سبحانه له قدماً؛ لقول النبي(ص) حتى يضع ربّ العزّة فيها قدمه، وأنّه يضحك ويهبط إلى سماء الدنيا، وأنّ له إصبعاً.
واحتج في نهاية كتابه بأقوال الشعراء والجنّ وحمر الوحش.
وختم كتابه برواية عن عبد الله بن وهب تقول: (أكرموا البقر؛ فإنَّها لمترفع رأسها إلى السماء منذ أن عُبد العجل؛