62والصالحين، وينذرون عند الأضرحة والمقامات ويقيمون الشعائر فيها؛ إنّما هم مشركون.
ثُمَّ أعطى البربهاري الرخصة الشرعية للحنابلة، كي يقوموا بواجبهم في مواجهة هؤلاء الخارجين عن الإسلام في منظوره.
وهو ما يقوم به الوهابيّون، والجماعات من حنابلة العصر، ويطبّقونه تطبيقاً عملياً في مواجهة المخالفين لهم، تحت شعار جهاد أصحاب البدع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويطالب البربهاري المسلمين بأن يصمّوا آذانهم ويغلقوا عقولهم، حين تواجههم رواية من الروايات التي تتعلّق بصفات الله تعالى تُثير الشكّ في نفوسهم.
يقول: (وكلّ ما سمعت من الآثار ممّا لميبلغه عقلك، مثل:
قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمان..
وأنَّ الله ينزل إلى السماء الدنيا وينزل يوم عرفه ويوم القيامة..
وأنَّ الله يضع قدمه في النار..
وخلق آدم على صورته..
وأشباه هذه الأحاديث، فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضا، ولاتفسِّر شيئاً من هذا بهواك؛ فإنَّ الإيمان بها واجب، فمَن فسَّر شيئاً من هذا بهواه فهو جَهمي).