63وهذه الأحاديث رفضها الشيعة والمعتزلة، وغيرهم من أهل الرأي والعقل.
كذلك قام بتأويلها الخلَف - أي مَن جاء بعد القرن الثالث وصرفها عن ظاهرها الذي يقود إلى التشبيه والتجسيم، كمحاولة لتجنّب رفضها والوقوع في الحرج أمام روايات يُسلِّم بها كافّة فقهاء أهل السنَّة.
واعتبار البربهاري مَن يفسِّر هذه الروايات أو يرفضها من الجهميَّة، يعني أنَّه من الكفّار؛ لكون الجهمي كافر في منظور الحنابلة.
وهو بهذا يحكم بكفر الخلَف من أهل السنّة الذين اتَّجهوا إلى تفسير هذه الروايات، بالإضافة إلى الشيعة والمعتزلة.
ويمضي البربهاري في تحريض المسلمين وتوطين الإرهاب في واقعهم بقوله: (وإذا سمعت الرجل يطعن في الآثار ولايقبلها، أو ينكر شيئاً من أخبار رسولالله(ص)، فاتّهمه على الإسلام؛ فإنّه رجل رديء المذهب والقول).
ثُمَّ يقول: (وإيّاك والنظر في الكلام، والجلوس إلى أصحاب الكلام، وعليك بالآثار وأهل الآثار وإيّاهم فاسأل، ومعهم فاجلس، ومنهم فاقتبس..
وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فاحذره واعرفه، فإنّه صاحب هوى).
ثُمَّ يختتم كلامه بمقالةٍ تنطق كفراً، يقول:
(فمَن أقرَّ بما في هذا الكتاب وآمن به واتَّخذه إماماً، ولم