42في سمعه. ولمّا ثبت ذلك في مجلس الحاكم المالكي، حكم الشرع الشريف أن يُسجن هذا المذكور، ويمنع من التصرّف والظهور، ويكتب مرسومنا هذا بأنْ لا يسلك أحد ما سلكه المذكور من هذه المسائل، وينهى عن التشبيه في اعتقاد مثل ذلك، أو يعود له في هذا القول متّبعاً، أو لهذه الألفاظ مستمعاً، أو يسري في التشبيه مسراه، أو يفوه بجهة العلوّ بما فاه، أو يتحدَّث أحد بحرف أو صوت، أو يفوه بذلك إلى الموت، أو ينطق بتجسيم، أو يحيد عن الطريق المستقيم، أو يخرج عن رأي الأئمّة، أو ينفرد به عن العلماء، أو يحيّز الله سبحانه وتعالى في جهة، أو يتعرّض إلى حيث وكيف، فليس لمُعتقِد هذا إلاّ السيف.
فليقف كلّ واحد عند هذا الحدّ، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وليلزم كل واحد من الحنابلة بالرجوع عن كل ما أنكره الأئمّة من العقيدة، والرجوع عن الشبهات الذائعة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به، والتمسّك بمسالك أهل الإيمان الحميدة، فإنّه مَن خرج عن أمر الله فقد ضلَّ سواء السبيل، ومثل هذا ليس له إلاّ التنكيل، والسجن الطويل مستقرّه ومقيله وبئس المقيل، وقد رسمنا بأن يُنادى في دمشق المحروسة والبلاد الشاميّة، وتلك الجهات الدنيَّة والقَصيَّة، بالنهي الشديد والتخويف والتهديد، لمَن اتّبع ابن تيميّة في هذا الأمر الذي أوضحناه، ومَن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه، ووضعناه من عيون الأُمّة كما وضعناه. ومَن أصرَّ على