38فأوَّل ما سلكه من المكر والخديعة، أنْ انتمى إلى مذهب الإمام أحمد، وأخذ يدوّن ويذكر أنَّه جاءه استفتاء من بلد كذا، وليس لذلك حقيقة.
وقال الرسول(ص): (ألا إنَّ الفتنة هنا، ويشير إلى المشرق، حيث يطلع قرن الشيطان).
وفي رواية أُخرى: (خرج رسولالله من بيت عائشة فقال: رأس الكفر ههنا، من حيث يطلع قرن الشيطان).
وهذا المبتدع - ابن تيميّة - من حرّان الشرق، بلدة لا تزال يخرج منها أهل البِدع، كجعد وغيره.
ومن أحاديث الخوارج: (سيماهم التحليق، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم).
فقد أوضحهم سيّد الناصحين(ص)، باعتبار أوصافهم وأماكنهم، إيضاحاً جليّاً لا خفاء فيه ولاجهالة، فلا يتوقَّف في معرفتهم بعد ذلك إلاّ مَن أراد الله تعالى إضلاله.
وإذا تمهّد لك أيها الراغب في فكاك نفسك من رِبقة عقائد أهل الزيغ الضالين المضلِّين، والاقتداء بأهل السلامة في الدِّين؛ فاعلم إنَّي نظرت في كلام هذا الخبيث الذي فيقلبه مرض الزيغ، المتّبع ما تشابه فيالكتاب والسنّة ابتغاء الفتنة، وتبعه على ذلك خلق من العوام، وغيرهم ممَّن أراد الله إهلاكه، فوجدت فيه ما لاأقدر على النطق به، ولالي أنامل تطاوعني على رسمه وتسطيره؛ لما فيه من تكذيب ربِّ العالمين، في تنزيهه لنفسه في كتابه المبين، وكذا الازدراء