39بأصفيائه المُنتخبين، وخلفائهم الراشدين، وأتباعهم الموفَّقين. فعدلت عن ذلك إلى ذكر ما ذكره الأئمَّة المتَّقون، وما اتّفقوا عليه من تبديعه وإخراجه ببعضه من الدِّين، فمنه ما دُوّن في المصنّفات، ومنه ما جاءت به المراسيم العُليا وأجمع عليه علماء عصره، ممَّن يُرجع إليهم في الأمور والملمَّات، والقضايا المهمّات، وتضمَّنته الفتاوى الزكيّات من دنس أهل الجهالات، ولم يختلف عليه أحد، كما اشتُهر بالقراءة والمناداة على رءوس الأشهاد، في المجامع والجامعة، حتى شاع وذاع، واتّسع به الباع.
ومن ذلك نسخة المرسوم الشريف السلطاني، ناصر الدين والدنيا محمد بن قلاوون، وقُرئ على منبر جامع دمشق، نهار الجمعة سنة خمس وسبعمئة، وصورته:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي تنزَّه عن التشبيه والنظر. وتعالى عن المثل، فقال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
أحمده على ما ألهمنا من العمل بالسنَّة والكتاب، ورفع في أيامنا أسباب الشكّ والارتياب.
وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، شهادة مَن يرجو بإخلاصه حسن العقبى والمصير، وينزِّه خالقه عن التحيّز في وجهة، لقوله تعالى وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
وأشهد أنَّ سيدنا محمد عبده ورسوله(ص)، الذي نهج سبيل