37لمَن أراد الله عزَّ وجل إضلاله وإبقاءه في العذاب السرمد.
وهذا الكلام موجَّه لابن تيميّة وأتباعه، بعد أنْ تجرَّأ بنفي خلود العذاب وسرمديّته، أو القول بفناء النار، وانحرف عن معتقد ابن حنبل.
وقال: إنَّ أهل التشبيه والتجسيم، والمُزدرين سيّد الأوَّلين والآخرين، تبعاً لسلالة القردة والخنازير، لهم وجود وفيهم كثرة، وقد أخذوا بعقول كثير من الناس، لِما يزيِّنون لهم من الإطراء على قدوتهم، وُيزخرفون لهم بالأقوال والأفعال، ويموِّهون لهم بإظهار التنسّك والإقبال على كثرة الصلاة والصوم والحج والتلاوة، وغير ذلك.. ممَّا يحسن في قلوب كثير من الرجال، لاسيّما العوام المائلين مع كل ريح، أتباع الدجَّال. فانقادوا لهم بسبب ذلك، وأوقعوهم في أسرِ المهالك، فرأيت بسبب هذه المكايد والخزعبلات، أنْ أتعرَّض لسوء عقيدتهم؛ قمعاً لهذا الزائغ عن طريق الحقّ، وهم الأئمَّة الأربعة، المُقتدى بهم والمعوَّل عليهم في جميع الأعصار والأقطار، وأذكر ما وقع لهذا الرجل من الحيدة عن طريق هذه الأئمَّة، وأذكر ما انطوى باطنه الخبيث عليه، وما عوَّل في الإفساد بالتصريح أو بالإشارة إليه، ولو ذكرت كثيراً ممّا ذكره ودوَّنه في كتبه المختصرات، لطال جدّاً، فضلاً عن المبسوطات.
قال بعض علماء الحنابلة في الجامع الأموي في ملأ من الناس: لو اطَّلع الحصني على ما اطَّلعنا عليه من كلامه، لأخرجه من قبره وأحرقه.