33هذا ضرب مثل الأنعام.
ورُوي عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: إذا كان يوم القيامة، جاء الله يمشي. فقالوا: نحمله على ظاهره.
قلتُ: فوا عجباً ممَّن تأوّل حديث رسولالله(ص)، ولايتأوَّل كلام عمر بن عبد العزيز!
السابع: إنَّهم حملوا الأحاديث على مقتضى الحسّ، فقالوا: ينزل بذاته، وينتقل ويتحرَّك، ثُمَّ قالوا: لا كما يعقل. فغالطوا مَن يسمع، فكابروا الحسّ والعقل، فحملوا الأحاديث على الحسّيات.
فرأيتُ الردّ عليهم لازماً؛ لئلا يُنسب الإمام إلى ذلك، وإذا سكتُّ نُسبت إلى اعتقاد ذلك، ولايهولني أمر عظيم في النفوس، لأنَّ العمل على الدليل، وخصوصاً في معرفة الحقِّ، لا يجوز فيه التقليد) 1.
ويظهر لنا من كلام ابن الجوزي ما يلي:
أوّلاً: إنَّ الحنابلة اتّجهوا نحو التجسيم والتشبيه.
ثانياً: إنَّهم غالوا في هذا الأمر وتعصَّبوا له.
ثالثاً: إنَّهم اعتمدوا في موقفهم على الروايات وغالوا في شأنها.
رابعاً: إنَّهم خالفوا بذلك مذهب إمامهم ابن حنبل.
خامساً: إنَّهم ادَّعوا تمثيل أهل السنَّة.
سادساً: إنَّ ابن الجوزي الحنبلي رفضهم واعتبرهم منحرفين