193أليس هذا يعدّ خيانة للإسلام والمسلمين؟!
وبعد كل هذا، يتحدَّث الوهابيّون عن خيانات الشيعة؟!
وفيما يتعلّق بالصليبيّين، فقد تبنّى الوهابيّون موقف ابن تيميّة، وأخذوا في تصيّد بعض المواقف للفاطميين، وبعض الفرق المنسوبة للشيعة في بلاد الشام، من الصليبيّين. وخرجوا منها بنتيجة تؤكِّد عمالة الشيعة للصليبيّين.
والمسألة، كما تبدو من ظاهرها، عدم وعي بقراءة التاريخ، وعدم فهم لحوادثه، كما هو حالهم فيما يتعلّق بربط الشيعة بالتتار.
والدول والحكومات لا يجوز اعتبار مواقفها وممارساتها دليلاً على المعتقد؛ فإنَّ الدول تحكمها المصالح لا العقائد. وهذا الأمر ينطبق على الدولة الفاطمية، المحسوبة على الشيعة، وغيرها من الدول المحسوبة على السنّة.
وقد ذكرنا فيما سبق صور لخيانات بعض أبناء صلاح الدين في الشام، وتعاونهم مع الصليبيّين ضدّ أشقّائهم وضدّ المسلمين، واعتبرنا أنَّ هذا الموقف لا صِلة له بالسنّة ولابالمُتسنّنين.
وكذلك مواقف الدولة الفاطمية، أو الصفوية، أو الجمهورية الإسلامية. إن صحَّت فهي لا صلة لها بالشيعة والتشيّع.
الدول الشيعية ليست حجَّة على التشيّع. والدول السنّية ليست حجَّة على التسنّن. وكذلك النصيرية أو الدروز، أو غيرهم من الفرق البعيدة عن الشيعة الإمامية. لا يجوز لنا أن