192وخياناتهم.
قال ابن تيميّة: (وكان من أسباب دخول هؤلاء التتار ديار المسلمين ظهور الإلحاد والنفاق والبدع) 1. ونقل قول ابن دقيق العيد: (إنّما استولت التتار على بلاد المشرق، لظهور الفلسفة فيهم، وضعف الشريعة) 2.
أمّا الطوسي، فقد أثنى عليه المؤرِّخون عدا ابن تيميّة، الذي يعادي الفلاسفة والمناطقة. ولم يُشيروا إلى شيءٍ يتعلّق بخيانته، فكلّ تركيز المؤرّخين كان على ابن العلقمي 3.
ويحاول الوهابيّون الربط بين سقوط بغداد في الماضي على يد التتار، وسقوطها في الحاضر على يدي الأمريكان، مؤكّدين أنَّ المتسبِّب في الحالتين هم الشيعة.
وهذه حجّة البليد، إذ أنَّ هذا يعني أنَّ صدام الذي أسقطه الأمريكان، مساوٍ للمُستعصم، وهو عند الوهابيّين يجب أن يتساوى مادام سنّياً، ومادام الأمر يتعلّق بالشيعة.
والقوات الأمريكية التي غزت العراق، انطلقت من قواعدها في معقل الوهابيّة التي استوطنت فيها، بفتاويهم التي أجازت الاستعانة بالمشركين.