185السلطة من هذا الخليفة. وكذلك اعتبر حنابلة العصر، من الوهابيّين، هذا الحدث خيانة عظمى.
ويأتي دور الحديث عن ابن العلقمي والطوسي.
ومرة أُخرى نعيد السؤال: إذا كان ابن العلقمي شيعياً خائناً، فلماذا جعله المستعصم وزيراً له؟!
والجواب سوف يتّضح من خلال سرد الحوادث التي سبقت سقوط بغداد، والحوادث التي واكبت السقوط.
تُشير المصادر التاريخية أنَّ المسلمين كانوا في حالة انقسام وتناحر في البلاد المحيطة ببغداد، وقد فقد الخليفة نفوذه، وخرجت الأمور من تحت سيطرته. وكانت الشام في قبضة الأيوبيّين، من أبناء صلاح الدِّين، الذين تحوَّلوا إلى فِرق متناحرة ودول متصارعة.
كان الملك الصالح إسماعيل، صاحب بعلبك وبُصرى والشام، وملك دمشق بعد أخيه الملك الأشرف، ثُمَّ انتزعها منه أخوه الملك الكامل، ممّا أدَّى به إلى الاستعانة بالإفرنج على حرب أخيه.
ونقول للوهابي صاحب المنشور: أليست هذه خيانة؟!
وكان وزيره أبو الحسن السامري، ما كان مسلماً ولاسامرياً - حسب تعبير الذهبي في تاريخه - ، بل كان يستتر بالإسلام، ويُبالغ في هدمه.
ومرّة أُخرى نقول للوهابي الحاقد: ما رأيك في هذا الكلام، أليس هو خيانة أيضاً؟!