184دون تبيّن. وكانت هذه سقطة من سقطاته وأكذوبة من أُكذوباته.
أمّا خيانة الدولة الفاطمية، فيقصد بها عملها على نشر التشيّع ومحو السنّة.
وهذا الوهابي، كما حال الحنابلة القدامى وإمامه ابن تيميّة، الذين يحتكرون الدِّين ويمثِّلون ربّ العالمين، لا يريد أن يسود مذهب في الأرض إلاّ مذهبهم، وسيادة المذاهب الأُخرى، حتى ولو كانت مذاهب سنّية، فهو يعدّ خيانة للدِّين وللمسلمين!
والقرامطة الذين ذكرهم لا شأن لهم بالشيعة، وإنّما هي سنّة ابن تيميّة التي يتعبّد بها، والتي ألصقت كل الفرق بالشيعة، من باب تزييف الحقائق وتسهيل تشويه الشيعة.
والبُويهيّون أو (آل بويه) هم من الفُرس الذين استعان بهم خلفاء بني العباس، وقد برزوا في بغداد وأعلنوا التشيّع وأحيوا الشعائر الشيعية من بعد غياب طويل، ممّا استفزّوا الحنابلة المتربّصين بهم، والذين غاظهم هذا الأمر؛ فأعلنوا الحرب على الشيعة، واستكثروا عليهم هذا البروز، والأمن الذي حُرموا منه طويلاً 1.
ولمّا كان الحنابلة يعتبرون الخليفة العباسي هو ظلّ الله في الأرض، فقد اعتُبر الشيعة البويهيّون خونة؛ لاغتصابهم