174محاولة من الوهابيّين لإثارة المسلمين ضدّ الشيعة، فالفرق كبير بين أن يكون لهم موقف من بعض العناصر التي كانت حول الرسول(ص)، والتي يعدّها أهل السنّة من الصحابة، وبين الموقف من عموم الصحابة.
والأزمة تكمُن في أنَّ أهل السنّة لا يفرّقون بين مَن كان حول الرسول، والشيعة يفرِّقون بينهم.
وأساس الإشكال يكمُن في معاوية ووالده وأُمّه، ومَن كان على شاكلتهم. فالشيعة يعتقدون بعدم إسلام معاوية ووالده وأُمّه، وأنَّهم من الطلقاء. ويكمُن أيضاً في أصحاب السقيفة، وأصحاب الجمل، وأصحاب صفِّين.
وبالجملة، يتَّخذ الشيعة الإمام علي وأهل البيت مقياساً في مواجهة الآخرين؛ فمَن كان موالياً لهم، كان مقبولاً عندهم، ومَن خاصمهم وعاداهم، كان مرفوضاً.
وأهل السنَّة يعتقدون بأنَّ خير الناس بعد رسولالله أبو بكر، ثُمَّ عمر، ثُمَّ عثمان، ثُمَّ علي في المرتبة الرابعة. وهو الاعتقاد الذي يرفضه الشيعة، مقدِّمين عليّاً على الجميع.
قال الأشعري: (وشذَّ قوم منهم أي من أهل السنَّة فقال: إنَّ علياً أفضل من الشيخين) 1.
وقال ابن حزم: (ذهب بعض أهل السنّة، وبعض المعتزلة، وبعض المرجئة، وجميع الشيعة، إلى أنَّ أفضل الأُمّة بعد