173على الإسلام والرسول من بينهم 1.
ومادام هذا حال صحابة الرسول، فهذا ينفي عدالتهم بتلك الصورة المطلَقة التي يعتقدها أهل السنّة، والتي تساويهم ببعضهم وتضعهم في درجة واحدة.
وقد عدَّ القدامى من أهلِّ السنَّة توجيه النقد للصحابة، والخوض في الخلافات والوقائع التي جرت بينهم، خاصة الشيخين (أبو بكر وعمر)؛ عدّوه سباً لهم، يوقع صاحبه في دائرة الردّة التي توجب الاستتابة أو القتل 2.
والشيعة لا يعتقدون بعدالة جميع الصحابة، ويوجِّهون النقد لهم، وهذا ما يثير أهل السنّة عليهم. ليس فقط بسبب مُعتقَد العدالة، وإنّما لكون الصحابة يمثّلون الركيزة الأساس في عقيدتهم، ومحاولة النيل منهم أو المساس بهم، قد يهدم معتقداتهم ويضيّع مذهبهم، الذي يقوم على الرجال أكثر ممّا يقوم على النصوص.
وإذا كان أهل السنّة يؤمنون بعدالة الصحابة، فإنَّ الشيعة يعتقدون بعصمة أهل البيت الاثني عشر، بدايةً من الإمام علي، وحتى الإمام المهدي(ع).
وفكرة تكفير الصحابة التي تُلصق بالشيعة، ليست سوى