172موافقة لرأي عمر لا للرسول، وهم يفتخرون بهذه الموافقات، على الرغم من كونها تضرب القرآن في مقتل، وتشكِّك في الرسول(ص) 1.
ومعنى ذلك أنَّ القرآن كان يتنزّل على رأي عمر، وأنه يشارك الرسول في أمر الوحي، وأنَّ اختيار الرسول(ص) لميكن دقيقاً، بحيث أنَّ الوحي قد اختار عمر إلى جواره، ليذكّره ويسانده بآرائه. والأخطر من ذلك أنّه ينبّه السماء أيضاً، فتنزل الآيات على رأيه.
ويحاول الوهابيّون، من خلال منشوراتهم، التفرقة بين أهل البيت والشيعة؛ بدعوى أنَّهم لا يمثّلونهم، بل يكذبون عليهم. وهذا يعني أنَّهم هم الممثِّلون لأهل البيت، الحاملين لخُلقهم وعقائدهم. فهل هذا صحيح حقاً؟!
وقضيّة سبّ الصحابة هي بدعة حنبلية، تبنّاها ابن تيميّة، وتلقّفها منه الوهابيّون، مستغلّين موقف الشيعة من مُعتقَد عدالة الصحابة، الذي يتبنّاه أهل السنّة، ويدينون به في تحريض المسلمين عليهم.
وأصل الخلاف في هذه المسألة يعود إلى الخلاف في تعريف الصحابي.
ومُعتقِد عدالة الصحابة يصطدم بنصوص القرآن، التي صنَّفت مَن حول الرسول(ص)، وكشفت المنافقين والمتآمرين