221الْمُسِيئُونَ . إِلٰهِى لَاتَرُدَّ حاجَتِى ، وَلَا تُخَيِّبْ طَمَعِى ، وَلَا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائِى وَأَمَلِى . إِلٰهِى لَوْ أَرَدْتَ هَوانِى لَمْ تَهْدِنِى ، وَلَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِى لَمْ تُعافِنِى .
إِلٰهِى مَا أَظُنُّكَ تَرُدُّنِى فِى حاجَةٍ قَدْ أَ فْنَيْتُ عُمْرِى فِى طَلَبِها مِنْكَ . إِلٰهِى فَلَكَ الْحَمْدُ أَبَداً أَبَداً دائِماً سَرْمَداً يَزِيدُ وَلَا يَبِيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضىٰ . إِلٰهِى إِنْ أَخَذْتَنِى بِجُرْمِى أَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ ، وَ إِنْ أَخَذْتَنِى بِذُ نُوبِى أَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِى النَّارَ أَعْلَمْتُ أَهْلَها أَ نِّى أُحِبُّكَ . إِلٰهِى إِنْ كانَ صَغُرَ فِى جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلِى فَقَدْ كَبُرَ فِى جَنْبِ رَجائِكَ أَمَلِى . إِلٰهِى كَيْفَ أَ نْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوماً وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنِّى بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِى بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً ؟ ! إِلٰهِى وَقَدْ أَ فْنَيْتُ عُمْرِى فِى شِرَّةِ 1 السَّهْوِ عَنْكَ ، وَأَبْلَيْتُ شَبابِى فِى سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ . إِلٰهِى فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيَّامَ اغْتِرارِى بِكَ ، وَرُكُونِى إِلىٰ سَبِيلِ سَخَطِكَ . إِلٰهِى وَأَ نَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ .
إِلٰهِى أَ نَا عَبْدٌ أَ تَنَصَّلُ 2 إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائِى مِنْ نَظَرِكَ ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ . إِلٰهِى لَمْ يَكُنْ لِى حَوْلٌ فَأَ نْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلّا فِى وَقْتٍ أَيْقَظْتَنِى لَِمحَبَّتِكَ ، وَكَما أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخالِى فِى كَرَمِكَ ، وَ لِتَطْهِيرِ قَلْبِى مِنْ أَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ .
إِلٰهِى انْظُرْ إِلَىَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ ، وَاسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَأَطاعَكَ ، يَا قَرِيباً لَايَبْعُدُ عَنِ الْمُغْتَرِّ بِهِ ، وَيا جَواداً لَايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ . إِلٰهِى هَبْ لِى قَلْباً يُدْنِيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ ، وَ لِساناً يُرْفَعُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ .