222إِلٰهِى إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ ، وَمَنْ أَ قْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ 1 . إِلٰهِى إِنَّ مَنِ انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنِيرٌ ، وَ إِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجِيرٌ ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يَا إِلٰهِى فَلا تُخَيِّبْ ظَنِّى مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلَا تَحْجُبْنِى عَنْ رَأْفَتِكَ . إِلٰهِى أَقِمْنِى فِى أَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ .
إِلٰهِى وَأَ لْهِمْنِى وَلَهاً بِذِكْرِكَ إِلىٰ ذِكْرِكَ ، وَهِمَّتِى فِى رَوْحِ نَجاحِ أَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ . إِلٰهِى بِكَ عَلَيْكَ إِلّا أَ لْحَقْتَنِى بِمَحَلِّ أَهْلِ طاعَتِكَ ، وَالْمَثْوَى الصَّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ ، فَإِنِّى لَاأَقْدِرُ لِنَفْسِى دَفْعاً ، وَلا أَمْلِكُ لَها نَفْعاً . إِلٰهِى أَ نَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنِيبُ 2 فَلاٰ تَجْعَلْنِى مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْهُ وَجْهَكَ ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ . إِلٰهِى هَبْ لى كَمالَ الانْقِطاعِ إِلَيْكَ ، وَأَنِرْ أَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيْكَ ، حَتَّىٰ تَخْرِقَ أَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلىٰ مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ ، وَتَصِيرَ أَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ . إِلٰهِى وَاجْعَلْنِى مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً . إِلٰهِى لَمْ أُسَلِّطْ عَلىٰ حُسْنِ ظَنِّى قُنُوطَ الْأَياسِ ، وَلَا انْقَطَعَ رَجائِى مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ .
إِلٰهِى إِنْ كانَتِ الْخَطايَا قَدْ أَسْقَطَتْنِى لَدَيْكَ فَاصْفَحْ عَنِّى بِحُسْنِ تَوَكُّلِى عَلَيْكَ .
إِلٰهِى إِنْ حَطَّتْنِى الذُّنُوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ فَقَدْ نَبَّهَنِى الْيَقِينُ إِلىٰ كَرَمِ عَطْفِكَ .
إِلٰهِى إِنْ أَنامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ . إِلٰهِى إِنْ دَعانِى إِلَى النَّارِ عَظِيمُ عِقابِكَ فَقَدْ دَعانِى إِلَى الْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوابِكَ . إِلٰهِى فَلَكَ أَسْأَلُ وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَأَرْغَبُ ، وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ