220لِعاقِبَتِى ، وَقَدْ جَرَتْ مَقادِيرُكَ عَلَىَّ يَا سَيِّدِى فِيما يَكُونُ مِنِّى إِلىٰ آخِرِ عُمْرِى مِنْ سَرِيرَتِى وَعَلانِيَتِى وَبِيَدِكَ لَابِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتِى وَنَقْصِى وَنَفْعِى وَضَرِّى .
إِلٰهِى إِنْ حَرَمْتَنِى فَمَنْ ذَا الَّذِى يَرْزُقُنِى ؟ وَ إِنْ خَذَلْتَنِى فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُنِى ؟ إِلٰهِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ . إِلٰهِى إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِرَحْمَتِكَ فَأَ نْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَىَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ . إِلٰهِى كَأَ نِّى بِنَفْسِى واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ أَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلِى عَلَيْكَ فَقُلْتَ 1 مَا أَ نْتَ أَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَنِى بِعَفْوِكَ .
إِلٰهِى إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلىٰ مِنْكَ بِذٰلِكَ ؟ وَ إِنْ كانَ قَدْ دَنا أَجَلِى وَلَمْ يُدْنِنِى 2مِنْكَ عَمَلِى فَقَدْ جَعَلْتُ الْإِقْرارَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسِيلَتِى . إِلٰهِى قَدْ جُرْتُ عَلىٰ نَفْسِى فِى النَّظَرِ لَها فَلَهَا الْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها . إِلٰهِى لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَىَّ أَيَّامَ حَياتِى فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّى فِى مَماتِى . إِلٰهِى كَيفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِى بَعْدَ مَماتِى وَأَ نْتَ لَمْ تُوَلِّنِى 3 إِلّا الْجَمِيلَ فِى حَيَاتِى . إِلٰهِى تَوَلَّ مِنْ أَمْرِى مَا أَ نْتَ أَهْلُهُ ، وَعُدْ عَلَىَّ 4 بِفَضْلِكَ عَلىٰ مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ . إِلٰهِى قَدْ سَتَرْتَ عَلَىَّ ذُ نُوباً فِى الدُّنْيا وَأَ نَا أَحْوَجُ إِلىٰ سَتْرِها عَلَىَّ مِنْكَ فِى الْأُخْرىٰ . إِلٰهِى قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَىَّ 5 إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لِأَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ فَلا تَفْضَحْنِى يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلىٰ رُؤُوسِ الْأَشْهادِ . إِلٰهِى جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِى ، وَعَفْوُكَ أَ فْضَلُ مِنْ عَمَلِى . إِلٰهِى فَسُرَّنِى بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضِى فِيهِ بَيْنَ عِبادِكَ . إِلٰهِى اعْتِذارِى إِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ فَاقْبَلْ عُذْرِى يَا أَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ